أحمد بن علي القلقشندي
312
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأما أولاد جنكز خان فقد ذكر في « مسالك الأبصار » عن الصاحب علاء الدين الجويني المقدّم ذكره أنه كان له عدة أولاد ذكور وإناث من الخواتين والسراري ، وكان أعظم نسائه أو بولي ، من تيكي ( 1 ) ، ومن رسم المغل تعظيم الولد بنسب والدته ، وكان له من هذه أربعة أولاد معدّين للأولاد ( 2 ) الخطيرة ، هم لتخت ملكه بمنزلة أربع قوائم ؛ وهم توشي ( 3 ) وجفطاي ( 4 ) ، وهو أصغرهم ، وأوكداي ( 5 ) ، وأوتكين نويان ( 6 ) ، وأنه جعل موضعه نقطة دائرة ملكه وبنيه حوله كمحيط الدائرة ، فجعل ابنه أوكداي ( 7 ) وليّ عهده ورتّبه لما يتعلق بالعقل والرأي والتدبير والولاية والعزل واختيار الرجال والأعمال وعرض الجيوش وتجهيزها ، وكان موضعه في حياة أبيه حدود ايمك وقراباق . فلما جلس بعد أبيه على تخت الملك ، انتقل إلى الموضع الأصلي بين الخطا وبلاد الايغور ، وأعطى ذلك الموضع لولده كيوك . وجعل لابنه أوتكين ( 8 ) حدود بلاد الخطا ( 9 ) ؛ وعين لابنه الكبير توشي ( 10 ) حدود قيالق ( ؟ ) إلى أقصى سفسفين ( ؟ ) وبلغار ، ورتبه على الصيد والقنص ؛ وجعل لابنه جفطاي حدود بلاد الأيغور إلى سمرقند وبخارا ، ورتبه لتنفيذ النائبات والأمور والمقابلات وما أشبه ذلك . قال ابن عطاء ملك : وكانت أولاده وأحفاده تزيد على عشرة آلاف . وذكر عن الشيخ شمس الدين الأصفهاني أن جنكز خان أولد أربعة أولاد ، وهم جوجي : وهو أكبرهم ، وكداي ، وطولي ، وأوكداي ، فقتل جوجي في حياة أبيه وخلف أولادا . قال ابن الحكيم الطياري : وهم باتو ويقال باطو ، وأورده ، وبركه ، وتولي ، وحمتي . قال الشيخ شمس الدين المذكور : والمشهور باتو وبركة ،
--> ( 1 ) في دائرة المعارف الإسلامية : « بورته » . ( 2 ) لعله : « معدّون للأحوال الخطيرة » . ( 3 ) في دائرة المعارف الإسلامية : « جوجي » الذي قد لا يكون من صلب جنكز خان . ( 4 ) « جغتاي » ( المرجع السابق ) . ( 5 ) أكداي وبالفارسية : أوك / كداي ( المرجع السابق ) . ( 6 ) « تولي » ( المرجع السابق ) . ( 7 ) أكداي وبالفارسية : أوك / كداي ( المرجع السابق ) . ( 8 ) « تولي » ( المرجع السابق ) . ( 9 ) ورث ملك أبيه الذي كان قوامه موجودات منغوليا ( المرجع السابق ) . ( 10 ) في دائرة المعارف الإسلامية : « جوجي » الذي قد لا يكون من صلب جنكز خان .